دفاتر الرأي

قل ولا تقل

قضايا دولية

تشافيز العربي يرحل

أعجمي نطق حقا في زمن البكم العربي

هوغو تشافيز

هكذا اختارت الشعوب العربية أن تسميه, رحل تشافيز العربي أول أمس عن عمر يناهز 58 سنة بعد صراع مع مرض السرطان منذ سنتين, وترك وراءه الكثير من المواقف التي أعتبرها استثناء في عالم كان متواطئا من الركن الى الركن مع الجرائم الأمريكية و الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وأفغانستان, ويمكن أن نقول أن الصوت الوحيد الذي كان يقول لا لأمريكا وللعالم قد أفل الى الأبد, تشافيز وخلال الحرب الأمريكية التي قادتها في العراق وأفغانستان مدعية أنها ضد الإرهاب, عارضها بكل قوة قائلا أن هذه حرب ضد الإرهاب بالإرهاب, وكان أول من كسر الحصار الذي فرض على العراق بزيارته وتجوله في شوارعها رفقة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين, مما أدى الى تدهور العلاقة بين فنزويلا والولايات المتحدة الأمريكية. ولعل من أهم مواقف تشافيز سحبه لسفير بلاده من إسرائيل سنة 2006 بعد الاعتداء الإسرائيلي الهمجي على لبنان, كما قام سنة 2009 بطرد السفير الإسرائيلي من فنزويلا وجميع العاملين في السفارة تعبيرا على تضامنه مع الشعب الفلسطيني واصفا الجيش الإسرائيلي بالجيش الجبان, وهو موقف لم تتخذه كثير من الدول العربية مثل مصر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك, وفي نفس السنة اعترفت فنزويلا بفلسطين كدولة وفتحت لها سفارة وحضي الرئيس الفلسطيني باستقبال حار من قبل الراحل وطالب خلال الزيارة أن تدرس القضية الفلسطينية في المدارس الفينزويلية. من أهم مواقفه معارضته لمذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر البشير وقال بأن سياسة ترهيبية تمارسها محكمة العدل الدولية, وقلة احترام لشعوب العالم الثالث, من خلال كل ما اكتشفت عن هذه الشخصية بدا تشافيز محاميا عن العرب الذين اختاروا الصمت والبكم كأفضل رد على كل ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية والعربية من استعمار وانتهاك للخيرات والحرمات, رحل تشافيز أكبر لاء ضد الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية, والشكوك تحوم حول أعدائه التاريخيين بأن موته هو عملية اغتيال تمت في صمت, وهو ما نستنتجه من اعلان وزير الخارجية الفينزويلي الياس خاوا عن طرد مسؤولين عسكريين بسبب اجرائهما اتصالات غير مسموح بها مع مسؤولين عسكريين فنزوليين, وقال انه سيتم تشكيل لجنة علمية وانه لا يشك في أنها ستكشف عن أن “تشافيز تعرض لهجوم بهذا المرض.. فالأعداء التاريخيون لهذه الأمة بحثوا عن طرق لإيذاء صحة قائدنا”. وان صحت هذه الشكوك تكون قوى الشر في هذا العالم بقيادة اليهود والأمريكان قد انتهت من تشافيز بطريقة هادئة خلافا للطريقة التي انتهت منها مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين, والقائد الليبي معمر القذافي.

مراجع

صورة الموضوع الرئيسية مأخوذة من الصفحة التالية

صورة الموضوع الثانوية مأخوذة من الصفحة التالية 

هوغو تشافيز

فنزويلا تعلن الحداد وتتهم “الأعداء التاريخيين” بالتسبب في إصابة تشافيز بالسرطان

آخر كلمات تشافيز قبل وفاته .. أرجوكم لا تتركوني أموت

شافيز..سياسات اشتراكية مع الفقراء وضد العولمة

شارك
المقالة السابقة
المضطرون في الأرض
المقالة التالية
مرة أخرى إبراهيم وهارون

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: